ابراهيم رفعت باشا
264
مرآة الحرمين
وفي سنة 636 و 660 و 670 و 1010 ه . وبين ذلك وقبله وبعده . وفي الركن الجنوبي الشرقي للكعبة من الخارج الحجر الأسود ( الرسم 118 ) الذي هو مبدأ الطواف ، ويرتفع عن الأرض مترا ونصفا والحجر أسود اللون ذو تجويف أشبه بطاس الشرب وقد حدث فيه الآن تشقق وعمل له في سنة 1290 ه . غطاء من الفضة ، في وسطه فتحة مستديرة قطرها 27 سنتيمترا أعنى شبرا وثلثا ، يرى منها الحجر ويستلم . ويواجه ركن الحجر من البلاد الجزء الجنوبي من بلاد الحجاز إلى عدن وهرر ومد غشقر وأستراليا وجنوب الهند والصين . وركن الكعبة الشمالي الشرقي يسمى بالركن الشامي والعراقي ويواجهه من البلاد الجزء الأكبر من بلاد الحجاز والعجم وتركستان والعراق وشمال الهند والسند والصين وسبيريا . وركن الكعبة الشمالي الغربى ويسمى بالركن الغربى يسامته من الجهات غرب الروسيا وجميع أوروبا والأستانة وبلاد المغرب ومصر إلى الشلال . وركن الكعبة الغربى الجنوبي ويسمى بالركن اليماني يسامته من البلاد الجزء الجنوبي من أفريقيا من سواكن على البحر الأحمر والرأس الأخضر على المحيط الأطلسى إلى رأس الرجاء الصالح ، فكل جهة تستقبل ركنها : ( وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) . والكعبة مبنية من الحجارة الصماء ذات الحجم الكبير واللون الأزرق ، وبداخل البيت ثلاثة أعمدة من خشب العود الماوردي الجيد ، قطر الواحد منها ربع المتر وهي على صف واحد من الشمال إلى الجنوب وعلى يمين الداخل للكعبة في زاوية الركن الشمالي الشرقي باب يصعد منه على مدرّج إلى أعلى الكعبة يقال له : باب التوبة مسدولة عليه ستارة من الحرير المزركش . أنظر ( الرسم 104 ) وسقف الكعبة منقوش بالنقوش العربية البديعة ومعلق به هدايا ثمينة أهداها إليها الملوك